للذهب في المغرب مكانة خاصة، فهو كما يقول المغاربة «زينة وخزينة»: يُلبس في الأعراس والمناسبات الكبرى، ويُدَّخر لوقت الحاجة، وكثيرًا ما تتوارثه البنات عن الأمهات.
لذلك، حين تساورك الريبة في خاتم موروث أو سوار أُهدي إليك في عرس، تودّ أن تقطع الشك باليقين. وإليك ست نصائح لرصد بعض المؤشرات، قبل عرض القطعة على مهني، فهو وحده القادر على إعطائك جوابًا موثوقًا.
1. تعرّف على قصة القطعة
قبل أن تُخرج العدسة المكبّرة، اسأل من حولك: من اشترى هذه القطعة؟ ومتى؟ والأهم: من أين؟ فمصدرها كثيرًا ما يكون طرف الخيط الأول.
في المغرب، تُصنع أغلب الحلي من الذهب عيار 18، أي بنسبة 75٪ من الذهب الخالص. غير أن القطعة الآتية من الخارج قد تخضع لمعايير أخرى: فالهدايا التي يحملها الحجاج والمعتمرون من الديار المقدسة، أو تلك القادمة من دول الخليج، تكون في الغالب من عيار 21 أو 22. أما القطعة المقتناة من أوروبا أو تركيا، فقد تكون من عيار 14 وتحمل نقش «585».
ومعرفة أصل القطعة تساعدك على قراءة العلامات التالية قراءة أدق، وعلى طرح الأسئلة المناسبة على الصائغ.
2. ابحث عن الدمغة
تفحّص بعدسة مكبّرة باطن الخاتم، أو المشبك، أو موضع التثبيت. ففي المغرب، تضع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دمغة الضمان الرسمية على الحلي بعد فحص عيارها، وهي بالنسبة إلى الذهب على شكل رأس بغل يرافقه رقم. ويدل الرقم 3 على الذهب عيار 18.
على أن غياب الدمغة لا يعني بالضرورة أن القطعة مزيّفة: فالقطع الصغيرة جدًا، التي لا يتجاوز وزنها غرامًا واحدًا، معفاة منها، كما أن الدمغة قد تتلاشى مع طول الاستعمال.
3. اختبرها بالمغناطيس
الذهب لا ينجذب إلى المغناطيس. فإذا التصقت قطعتك بوضوح بمغناطيس قوي، فتلك إشارة تحذير: الأرجح أنها تحتوي على معدن آخر. وإذا لم تتفاعل، فالعلامة مطمئنة، لكنها ليست دليلًا قاطعًا، لأن النحاس والنحاس الأصفر لا ينجذبان إليه هما أيضًا. وجرّب المغناطيس على القطعة نفسها لا على مشبكها، فقد يُخفي المشبك نابضًا فولاذيًا صغيرًا.
4. افحص آثار التآكل والنقوش
انظر إلى المواضع الأكثر احتكاكًا: حافة الخاتم، أو حلقات السلسلة. فإذا ظهر تحت اللون الذهبي لون رمادي أو مائل إلى الحمرة، فالأرجح أن القطعة مطلية بالذهب فقط.
ومن العلامات الأخرى التي تستحق الانتباه: آثار خضراء أو سوداء على الجلد، أو أحرف مثل GP أو GF أو HGE أو RGP منقوشة على القطعة، وهي اختصارات إنجليزية تعني أنها مطلية أو مكسوّة بطبقة من الذهب.
5. زِنها بيدك
الذهب معدن كثيف، لذا تبدو القطعة الذهبية في العادة ثقيلة قياسًا إلى حجمها. وهذه علامة قد توجّهك، لكن انتبه إلى الاستثناءات: فالقطعة المصنوعة من الذهب المجوّف قد تكون خفيفة وهي من ذهب حقيقي.
6. اعرضها على مهني: الطريقة الوحيدة الموثوقة
لا تكفي أي علامة من هذه العلامات وحدها، بل حتى مجتمعةً لا تغني عن التحليل. ولتقطع الشك باليقين، اعرض قطعتك على مهني، فهو من يستطيع تحديد نسبة الذهب الفعلية فيها.
حيل شائعة يُستحسن تجنّبها
- عضّ القطعة: أثر الأسنان لا يثبت شيئًا، وقد يُتلف القطعة.
- الخلّ: الطلاء الجيد لا يتأثر به، تمامًا كالذهب الحقيقي، فلا يكشف هذا الاختبار الفرق.
- حكّ القطعة أو فركها على سطح صلب: تخدشها من دون أن تحصل على جواب واضح.
- الحمض في البيت: خطر عليك وعلى قطعتك معًا.
باختصار
الدمغة والمغناطيس وآثار التآكل والوزن تضعك على الطريق الصحيح، لكن تحليل المهني وحده يخبرك بيقين ما إذا كانت قطعتك من ذهب حقيقي. وفي مشترياتك المقبلة، اختر صائغًا معروفًا، واطلب دائمًا فاتورة تذكر وزن القطعة وعيار ذهبها. وقبل البيع، اطّلع على سعر الذهب اليوم، ثم خصّص دقيقة واحدة لتقدير قيمة قطعتك.
